وقود الحياة



أثمن شيء قد يمتلكه الإنسان في هذه الحياة هو أن يكون له هدف يسعى لتحقيقه، بغض النظر عن حجم الفائدة التي ستعود عليه من تحقيقه لهذا الهدف.
الأهداف تختلف من شخص لآخر، فكل شخص يطمح لأن يصل لمرحلة الرضى التام عن النفس فيبحث عما ينقصه أو يكمله سعياً للوصول إلى هذه المرحلة، فأهدافنا هي وقودنا للسير في هذه الحياة مهما اختلف تأثيرها علينا.
قوة العزيمة لتحقيق أي هدف تتفاوت من شخص لآخر نظراً لاختلاف طبيعة الحياة والعمل ...إلى آخره من الأسباب التي تعيق أو تساهم في الوصول إلى هذا الهدف، ولكن إذا نظرنا في حياة الكثير من الناجحين سنجد أنها كانت مليئة بالمصاعب وربما العديد من المحاولات الفاشلة، ولكن لولا هذه الصعوبات لما أصبحوا ناجحين كما هم الآن؛ وذلك لأن عزيمتهم القوية جعلتهم يتخذون من المتاعب والصعوبات حافزاً أكبر وتحدياً يدفعهم بقوة للسير في طريق النجاح.
أحياناً عندما تتزاحم علينا المتاعب والمواقف السيئة من المحيطين بنا نتخيل أنفسنا في المستقبل وقد وصلنا إلى ما نصبو إليه، فتهون علينا الكثير من الأمور ونضحي بالكثير في سبيل وصولنا إلى أهدافنا، فنعود للحياة بطاقة عالية وعزيمة أقوى، فأهدافنا مهمة جداً بالنسبة لنا فهي وقودنا الذي يُسيّرنا في هذه الحياة.
ليس من حق أي شخص أن ينتقص أو يحتقر هدف شخص ما أو يجبره بالسعي لتحقيق ما لا يرغب به، فعندما تحتقر هدف أي شخص فأنت لا تعلم كم ضحّى بماله ووقته أو حتى راهن بحياته وصحته ليحقق ما يحلم به، فإما أن تكون ناصحاً ومحفزاً ومصدراً للأمل، وإلا فالزم الصمت فهو خير من أن تتفوه بما هو جارح ومؤلم.

وأخيراً، الأهداف ليس لها حجم أو نطاق محدد، فاصنع أهدافك الخاصة حتى لو كانت صغيرة، فالمهم هو أن تساهم في تحسينك.

Comments